نواف الأحمد.. 14 عاماً على التزكية السامية

  • رجال الأمن هم الركن الأساسي والركيزة المحورية لتحقيق الأمن والاستقرار
  • بذل الغالي والنفيس في الذود عن تراب الوطن الغالي والمحافظة على أمنه واستقراره
  • الكويت جزء من هذا العالم بكل متغيراته وأحداثـه .. تعرضت لرياح الفتنة لكنها تجاوزت ذلك بتماسك جبهتها الداخلية ووعي أبنائها وما سطروه من صور التلاحم بينهم
  • يجب مواجهة الإرهاب مواجهة جماعية عربية وإسلامية ودولية
  • المجتمع الكويتي عُرف بروح الوحدة الوطنية فكان مثالاً يحتذى
  • الكويت تدعم إجراءات السعودية لحفظ أمنها واستقرارها

تستذكر الكويت اليوم الذكرى الرابعة عشرة على تزكية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد لولاية العهد حين اختاره صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عضداً وسنداً في استكمال مسيرة النهضة والتنمية.

ففي 7 فبراير 2006 أصدر صاحب السمو الأمير أمرا أميريا بتزكية سمو الشيخ نواف الأحمد لولاية العهد نظرا إلى ما عهد في سموه من صلاح وجدارة وكفاءة تؤهله لتولي هذا المنصب، فضلا عن توافر الشروط المنصوص عليها في الدستور وأحكام قانون توارث الإمارة لدى سموه.

ويعكس اختيار سمو الشيخ نواف الأحمد لولاية العهد حكمة وحنكة صاحب السمو ورؤيته الثاقبة وبصيرته النافذة، إذ إن بصمات سمو الشيخ نواف الأحمد الواضحة في وزارات الدفاع والداخلية والشؤون والحرس الوطني وإنجازاته الكثيرة أهلته لأن يكون مسؤولا ناجحا وقائدا بارزا.

ولعل الإجماع الشعبي والبرلماني والسياسي على مبايعة سمو الشيخ نواف الأحمد وليا للعهد جاء من معرفة أبناء الكويت بشخص سموه ومعايشته لهم بجميع أمورهم واهتمامه البالغ بمشاكلهم وأضاء ذلك مسيرته بنور الحب والوفاء والولاء من أهل الكويت.

كما كان إجماعهم على مبايعة سموه وليا للعهد تتويجا لحب سموه لكل أهل الكويت وحبهم لسموه وذاته التي تتصف بصفات إنسانية تميزها الرحمة والتواضع والعدل بين الناس وعمل الخير داخل الكويت وخارجها.

فسموه يضع أهل الكويت في قلبه وينزلهم منزلة عالية في نفسه لهذا يحرص على أن تكون جهوده رافدا من روافد مصالحهم ولا يتوانى في دعم تطلعاتهم وطموحاتهم نحو المستقبل الزاهر.

ويزخر التاريخ السياسي والعملي لسمو الشيخ نواف الأحمد والممتد أكثر من نصف قرن من الزمن بجهود واضحة لجعل مكانة الكويت بين الدول المتقدمة والمتطورة وقد أضحى عطاؤه وخبرته في المجالات التي تولى قيادتها محل احترام وتقدير من الجميع.

ومنذ استقلال البلاد مطلع الستينيات كان لسموه بصمة في العمل السياسي ففي 21 فبراير 1961 عينه الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، محافظا لحولي وظل في هذا المنصب حتى 19 مارس 1978 عندما عين وزيرا للداخلية في عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، حتى 26 فبراير 1988 عندما تولى وزارة الدفاع.

وبعد تحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991 تولى سمو الشيخ نواف الأحمد حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ابتداء من 20 أبريل 1991 حتى 17 أكتوبر 1992.

وفي 16 أكتوبر 1994 تولى سموه منصب نائب رئيس الحرس الوطني واستمر في هذا المنصب حتى 13 يوليو 2003 عندما تولى وزارة الداخلية ثم صدر مرسوم أميري في 16 أكتوبر العام ذاته بتعيين سموه نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية وبقي في هذا المنصب حتى تعيينه وليا للعهد في عام 2006.

ومن أبرز إنجازات سمو الشيخ نواف الاحمد قبل توليه ولاية العهد تحويل منطقة حولي التي كانت عبارة عن قرية إلى مركز حضاري وسكني يعج بالنشاط التجاري والاقتصادي وأصبح العمران الحديث ينمو في أرجائها وبقية مناطق المحافظة.

وحين أسندت إلى سموه حقيبة وزارة الداخلية كان الهاجس الرئيسي له هو حفظ الأمن والاستقرار للوطن والمواطنين وحرص على مجاراة العصر ومواكبة التقدم العلمي في مجال الأمن إذ عمل على تطوير وتحديث كافة القطاعات الأمنية والشرطية وتوفير الإمكانات المادية للنهوض بالمستوى الأمني وإدخال الأجهزة الأمنية الحديثة ورسم استراتيجية منظومة أمنية متكاملة لمكافحة الجريمة وضرب أوكارها في مختلف مناطق وحدود الكويت.

وحرص سموه على الاستفادة من الثورة المعلوماتية في العالم من خلال توظيف تطبيقاتها التكنولوجية المتقدمة في عمل الأجهزة الأمنية المختلفة مثلما فعل بكل الوزارات التي تولى مسؤوليتها.

كما وضع سمو الشيخ نواف الأحمد استراتيجية أمنية دقيقة لمنظومة شاملة تحمي الحدود برا وبحرا، اذ ترصد المنظومة الإدارية كل شبر من أرض الوطن فيما تغطي القواعد البحرية المياه الإقليمية والجزر أما المراكز الحدودية فتغلق الطرق أمام المتسللين وضبط كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار البلاد.

وخلال توليه وزارة الدفاع حقق سمو الشيخ نواف الأحمد نقلة نوعية فيها من خلال تطوير العمل بشقيه العسكري والمدني وتم تحديث وتطوير معسكرات الوزارة ومدها بكل الأسلحة والآليات الحديثة لتقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الكويت وحمايتها من المخاطر الخارجية.

وترك سموه بصمات إنسانية واضحة حين تولى حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية إذ سارع إلى اتخاذ قرارات انسانية لرعاية الأرامل والأيتام والمسنين كما برهنت أعماله على أنه خير نصير للطفل والمرأة والأرملة والمسن والعامل.

وعندما تعرضت البلاد إلى محنة الغزو عام 1990، ساهم سمو الشيخ نواف الأحمد في القرارات الحاسمة لمواجهة الاحتلال وجند كل الطاقات العسكرية والمدنية من أجل تحرير الكويت، وأدى دورا في قيادة المقاومة وتأمين وصول الشرعية للمملكة العربية السعودية الشقيقة إلى جانب قيادته للجيش.

وحققت الرؤية الأمنية الثاقبة لسموه ثمارها وخصوصا في التعامل مع الحوادث الإرهابية في البلاد كالتي حدثت في يناير عام 2005 حيث قاد سموه بنفسه المواجهة ضد الإرهابيين وكان موجودا في مواقع تلك الأحداث لاستئصال آفة الإرهاب في البلاد من جذورها.

وعلى الصعيد الإقليمي أولى سمو الشيخ نواف الأحمد أهمية كبرى لأمن دول الخليج العربي فمن خلال مشاركته في اجتماعات وزراء الداخلية للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تم تحقيق قدر كبير من التنسيق الأمني بين أجهزة الأمن في الدول الشقيقة بهدف مجابهة المخاطر التي تهدد المنطقة ودولها وعلى رأسها الإرهاب.

وأكد سموه أن الأمن العربي وحدة واحدة وكل لا يتجزأ وانطلاقا من هذه الرؤية الاستراتيجية كانت مشاركات سموه في اجتماعات وزراء الداخلية العرب التي أسفرت عن إجماع عربي على محاربة الإرهاب ودعم جهود العمل الأمني المشترك وأهمية تبني الحلول العلمية الشاملة لمواجهة مخاطر الإرهاب والمخدرات وغسيل الاموال والفساد وسائر القضايا الأمنية الاخرى.

وكان سموه خير العضيد والمساند لأخيه صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد في جهود المصالحة الخليجية وجهود المصالحة اليمنية.

ويرى سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد أن القوة والمنصب يجب أن يسخرا لنصرة الضعيف والمظلوم وان النــــاس سواسيــــة أمام القانون ودائما ما يشدد على أن البلــد مسؤولية الجميع.

العام الرابع عشر

وتخلل العام الرابع عشر العديد من نشاطات سمو ولي العهد التي نوجزها في هذا التقرير:

بالعلاقات الاخوية المميزة مع المملكة العربية السعودية، بدأ سمو ولي العهد نشاطات عامه الرابع عشر بافتتاحه في 11 فبراير النسخة الرابعة من معرض وفعاليات تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز «الفهد.. روح القيادة» واوبريت «اخوة راسخة» وذلك بحضور الامير محمد بن فهد بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الامناء لمؤسسة الملك فهد الخيرية ورئيس اللجنة العليا للمعرض والأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز. وفي 25 فبراير، قام سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد بزيارة الى الادارة العامة لأمن الحدود البرية ـ ادارة الحدود الشمالية (قطاع الرتقة) مركز التحرير، واستمع سموه الى شرح مفصل عن طريقة عمل المنظومة الأمنية المتطورة والتقنية المستخدمة والتي تعد الاحدث على مستوى الدول المتقدمة في نظام حماية الحدود، مقدرا سموه مواصلة عملهم ليل نهار خلال احتفالات البلاد بأعيادها الوطنية، مشيدا بالجهود الكبيرة التي يبذلها رجال امن الحدود وبكفاءتهم وتفانيهم واخلاصهم في عملهم، مشيرا سموه الى انه مهما تطورت الاجهزة الأمنية المستخدمة فإنها لا تغني عن تدخل العنصر البشري، حيث انهم الركن الاساسي والركيزة المحورية لتحقيق الامن والاستقرار والدرع الواقية للوطن الغالي وعيونه اليقظة الساهرة للحفاظ على امن الوطن وبسط الاستقرار في مختلف ربوع البلاد.

وفي 6 مارس، شمل نائب الامير سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد حفل تكريم الفائزين بجائزة الكويت الكبــــرى لحفــظ القرآن الكريم وتجويده.

وفي 11 مارس أشاد سموه بالدور الرقابي لديوان المحاسبة وأدائه المتميز في المحافظة على المال العام ومراقبة سبل إنفاقه وترشيده وتطوير مردوده على الاقتصاد الوطني والإسهام في رفع كفاءة أداء الأجهزة الحكومية، مؤكدا سموه ان أبوابنا مفتوحة للجميع لتلقي الآراء والاقتراحات والاستماع للملاحظات وحرصه على تقديم كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة للفريق المكلف بالقيام بالمهام المنوطة بهم بكل كفاءة واقتدار وعلى ضرورة تطبيق القوانين واللوائح على الجميع دون استثناء لما فيه الخير لصالح الوطن الغالي، متمنيا لهم دوام التوفيق والنجاح.

وفي 23 مارس حضر سموه فعاليات ختام مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في العاصمة السعودية ممثلا عن صاحب السمو.

جامعة الكويت

واستمرارا لرعاية سموه الدائمة للعلم والتعليم، شمل سمو ولي العهد برعايته وحضوره الحفل السنوي الموحد لخريجي جامعة الكويت، وألقى كلمة جاء فيها:

في رحاب جامعة الكويت العريقة وأنا أتحدث إليكم، فإنني أشعر بسعادة كبيرة لمشاركتكم الاحتفاء بتخرج دفعة جديدة من الخريجين والخريجات للعام الجامعي 2017/2018. كما يشرفني أن أنقل إليكم أطيب التحيات وصادق التهاني من لدن المقام السامي لصاحب السمو الأمير مقرونة بخالص الأماني لكم بالمزيد من التوفيق والسداد.

وأضاف سموه قائلا «ونحن نزف كوكبة جديدة من خريجي الجامعة مقدرين تحملهم المسؤولية طوال سنوات من الجهد والعناء قضوها على مقاعد الدراسة مثابرين لينهلوا من ينابيع العلم لتحقيق أهدافهم المنشودة وطموحات وآمال ذويهم ووطنهم». وأضاف سموه قائلا: «أبناءنا وبناتنا الخريجين والخريجات، يسعدنا أن نبارك لكم هذا النجاح فإنه يطيب لنا أن نقدم تحية إجلال وتقدير إلى أولياء الأمور الكرام الأيدي الحانية التي ذللت الصعاب وهيأت المناخ الملائم لأبنائنا طوال هذه السنين، فهم من رعوا النبت كي ينمو وينضر واليوم يحصدون ثمار ما غرسوا فهنيئا لنا جميعا بهذا الحصاد الطيب».

وأضاف سموه «الحفل الكريم.. في هذا الصدد فإنه يجدر بنا الإشادة ببالغ العرفان لكل من ساهموا في هذا الإنجاز وبذلوا الجهود لأجل أن يثروا الكويت بهذه الطاقات الشبابية كي يشاركوا في النهضة التنموية التي تشهدها البلاد.

رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة

وواصل سمو ولي العهد رعاية اهتمامات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث اشاد سموه خلال استقباله جمعية المكفوفين بالدور الايجابي الذي تقوم به جمعية المكفوفين وما تقدمه من اسهامات بارزة من انشطة اجتماعية وثقافية لمنتسبيها والذي هو محط تقديرنا جميعا، متمنيا لهم المزيد من التوفيق والسداد، مؤكدا ان الدولة تولي رعاية واهتماما بالغين بهم من خلال توفير الدعم الذي يلبي احتياجاتهم ويحقق طموحاتهم لأنهم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا الفعال.

الإنجاز الرياضي

وبمناسبة رفع الايقاف عن الرياضة الكويتية، وجه سمو ولي العهد رسالة تهنئة الى صاحب السمو جاء فيها: يسرني ان ارفع الى مقام سموكم الكريم وابناء شعبنا الوفي اسمى التهاني وازكى التبريكات بمناسبة رفع الايقاف نهائيا عن الرياضة الكويتية من قبل اللجنة الاولمبية الدولية.

وبهذه المناسبة السارة على قلب كل كويتي، يطيب لي ان اعرب لسموكم عن بالغ اعتزازنا بالجهود الدؤوبة والمتميزة التي تبذلونها سموكم الكريم لأجل تأكيد مكانة الكويت في كل المحافل الدولية.

واختارت مجلة «الرجل» العربية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ليكون شخصية عددها لشهري يوليو وأغسطس 2019، حيث أبرزت المجلة أهم محطات حياته الخاصة والعامة وأهم ما أورده سموه في لقاءاته وحواراته، إضافة إلى تناولها جوانب من شخصية سموه وتاريخها.

وقد أبرزت المجلة مقتطفات من كلمات سموه وآرائه في عدد من القضايا التي قال فيها سموه «إن المنطقة والعالم أجمع دخلا في ظل أوضاع سياسية وأمنيــــة خطــــرة هددت كياننا وقوضت أمننا وشغلتنا عن جوهر قضايانا».

وتابعت المجلة تناولها لكلمة سموه في المؤتمر الثامن للديبلوماسيين الكويتيين التي أعرب سموه خلالها عن قناعته فيما حصل بالعالم العربي خلال السنوات الماضية بالقول «لقد وصف بعضهم تلك الأوضاع الخطرة بأوصاف عدة فهناك من وصفها بالربيع العربي إلا أنها في حقيقة الأمر أدت إلى إدخال منطقتنا في حسابات معقدة وفتحت المجال لعدم الاستقرار».

أما عن الحاضر فقد قال سموه «اليوم ندخل مرحلة جديدة نعدل فيها مساراتنا على ضوء تجارب الماضي ونعايش فيها المواجهة مع قوى تستهدف أمننا واستقـــرارنا والمساس بمصالحنا». كما ذكر سموه أن مواجهة تلك القوى يجـــب أن تبنــــى على «أساس صلـــب في بعـــده الخليجي والعربي والدولي وأن المرحلة تفرض العمــــل الجاد والمتواصل كي نصبح قادرين على التفاعل معها».

وقد أكد سموه في الكلمة أن «الكويت جزء من هذا العالم بكل متغيراته وأحداثه التي تعرضت لرياح الفتنة ولكن تماسك جبهتها الداخلية ووعي أبنائها وما سطروه من صور التلاحم بينهم استطاعت معها تجاوز ذلك لتؤكد صلابتها وأصالة معدن شعبها».

أما عن رؤية سموه للإرهاب ومواجهته فقد تناولت المجلة ما قاله سموه في هذا الشأن حيث شدد على ضرورة «مواجهة الإرهاب في كل صوره وأشكاله مواجهة جماعية عربية وإسلامية ودولية».

كما استذكرت المجلة عندما تعرضت الكويت لاعتداء قبل سنوات حيث أصدر سموه بيانا شديد اللهجة جاء فيه «ليعلم الجميع أن الكويت كلها بحكومتها وشعبها الأبي بكل طوائفه ومذاهبه إنما يقفون جميعا خلف الأمير صباح الأحمد المفدى صفا صلبا واحدا للتصدي لهذا الإرهاب الأسود».

وفي الترجمة العملية للأقوال عمل سمو ولي العهد خلال وجوده على رأس وزارة الداخلية على تطوير المؤسسة الأمنية بتحديث القطاعات الأمنية والشرطية وتوفير الإمكانات المادية للنهوض بالمستوى الأمني وإدخال الأجهزة الأمنية الحديثة ورسم استراتيجية منظومة أمنية متكاملة لمكافحة الجريمة.

وتوعد حينها منفذي تلك العمليات بالقول «سوف يلقى الإرهابيون المجرمون أشد العقاب جزاء وفاقا لما اقترفت أيديهم الآثمة». كما خاطب الكويتيين والمقيمين حينها قائلا «ليطمئنوا أن القوات المسلحة والشرطة والحرس الوطني تقف بالمرصاد لهؤلاء المجرمين في رباط ليل نهار للذود عن الوطن وحماية جبهته الداخلية وتأمين المدنيين والحيلولة دون ترويعهم أو الاعتداء عليهم حتى ينزل سيف القانون على كل إرهابي مجرم».

ووقتها أشاد سموه «بروح الوحدة الوطنية التي عرف بها المجتمع الكويتي فكان مثالا يحتذى»، مؤكدا حرصه على التمسك باللحمة الوطنية لمواجهة كل ما يهدد الوطن وأمنه واستقراره ليكون صفا واحدا في مواجهة التحديات والمخاطر.

أما عن حديث سموه عن الشباب فقد أبرزت المجلة حرص سموه واهتمامه بالشباب الكويتي الذي يعول سموه عليهم إذ أكد حرص الكويت على دعم الشباب والاهتمام بهم لتذليل جميع المعوقات التي يواجهونها لتشجيعهم على المزيد من العمل والابتكار ليكونوا عناصر فاعلين في بناء الوطن وفي التنمية.

كما أبرزت المجلة دور سموه وتحفيزه للشباب على الانخراط في بناء الوطن باعتبارهم «الطاقة المحركة لتنمية المجتمع وارتقائه وأساس أمنه واستقراره». واستذكرت المجلة فترة تسلم سموه مقاليد وزارة الداخلية إذ حث حينها الشباب الكويتيين على المزيد من الإنجازات لرفع راية الكويت في المحافل الإقليمية والدولية، منبها في الوقت ذاته إلى ضرورة إحاطة هؤلاء الشباب بالمزيد من تلك الرعاية فضلا عن بذل أقصى الجهود من أجل توفير فرص العمل وأسباب الحياة الكريمة لهم.

كما دعا سموه الشباب إلى الاستفادة من ثمار التقنية الحديثة وجعلهم العلم سلاحا ومن مكارم الأخلاق ومبدأ الوسطية في الدين الإسلامي الحنيف سراجا ينير لهم معالم الطريق ويحصنهم في مواجهة التيارات المتطرفة التي لا تمت إلى الإسلام بصلة بل تسيء إليه أمام العالم أجمع.

كما دعاهم سموه إلى أن يتحصنوا ويتمسكوا بالأخلاق والتقاليد الأصيلة التي ورثناها عن الآباء والأجداد فهي خير زاد لكم في مستقبل حياتهم.

أما عن رؤية سموه للصحافة فقد أبرزت المجلة هذا الجانب من قول سموه بأن «الصحافة تبني وتهدم باختلاف النيات والأهداف لكننا واثقون بأن هدف صحافتنا الوطنية هو البناء والإضافة ولذلك فإن ما نرجوه هو أن تضعوا مصلحة بلدكم فوق كل اعتبار وما نطلبه».

وتناولت المجلة في هذا الصدد دعوة سموه إلى «عدم التسرع في أخبار ربما تردكم بالمشافهة والاستماع من دون التحقق منها وقراءة نتائجها، وفي هذا المجال فإننا نشهد لصحافتنا ونتمنى المزيد من الحرص على المصلحة الوطنية والابتعاد عن التجريح، فالنزاهة في العمل الصحافي هي الأساس وهذا المؤشر معيار لفخرنا بصحافتنا الوطنية وهي السلطة الرابعة».

وقد تناولت المجلة كذلك عدة جوانب شخصية من حياة سموه الخاصة أبرزها أن سموه لم يأخذ إجازة من عمله طيلة 40 عاما قضى سموه خلالها جل مسيرة حياته السياسية الممتدة لنحو نصف قرن متنقلا بين وزارتي الداخلية والدفاع والحرس الوطني يعمل بهدوء ومثابرة ولديه هاجس وحيد هو تطوير قدرات البلاد الدفاعية والأمنية وحفظ أمن حدودها وأمن مواطنيها من أي اعتداء.

شجب الإرهاب

وفي 17 سبتمبر، اجرى سمو نائب الامير وولي العهد الشيخ نواف الاحمد اتصالا هاتفيا بأخيه ولي العهد نائب رئيس مجلسا الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اعرب فيه سموه ان ادانة واستنكار الكويت للهجومين اللذين طالا منشأتين تابعتين لشركة ارامكو في محافظة «ابقيق» وهجرة «خريص» في المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكدا سموه في الوقت ذاته موقف الكويت الثابت والرافض لتلك الاعمال الارهابية التي تتنافى مع جميع القيم والشرائع الانسانية والوقوف مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في كل ما تتخذه من اجراءات لحفظ وسلامة امنها واستقرارها في مواجهة هذه الآفة البغيضة.

المصدر: الأنباء